إطار العمل المستقبلي في مجال الطفولة المبكرة نحو الخطة الوطنية للتعليم للجميع

 فريق العمل الوطني:

ميسون الوحيدي

وزارة الشؤون الاجتماعية  / منسقة

د. كايرو عرفات

سكرتاريا الخطة الوطنية للطفل

اسمهان وادي ناصر

اليونيسيف

د. فارسين اغبكيان

مؤسسة التعاون

د.جاكلين صفير

جامعة بيت لحم

د.وليد الخطيب

وزارة الصحة

باسمة صبح

وزارة الشؤون الاجتماعية

آسيا حبش

مركز المصادر للطفولة المبكرة

نبيل صب لبن

مركز المصادر للطفولة المبكرة

بعاد الخالص

مركز الايمان

الهام عبد القادر

وزارة التربية والتعليم العالي

صلاح صوباني

وزارة التربية والتعليم العالي

ميسون السلوادي

وزارة التربية والتعليم العالي

سماح عريقات

وزارة التربية والتعليم العالي

سامية شعث

وزارة الشؤون الاجتماعية

د. يوسف صافي

وزارة التربية والتعليم العالي – التعليم العام

هالة ماصة

وزارة التربية والتعليم العالي – التخطيط

عايدة يحيى أبو هاشم

سكرتارية الطفل

ريم أبو جبر

معهد القطان للطفل

د. سمير زيارة

وزارة الصحة

عمر صافي

وكالة الغوث الدولية

جبر صافي

الجمعية الفلسطينية لرعاية الامومة

محمد قحمان

الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني

نفوذ البكري

جريدة الحياة الجديدة

 

 

 1. مقدمة:

إن إطار العمل المستقبلي لمجال تربية  الطفولة المبكرة هو جزء لا يتجزأ من الخطة الوطنية للتعليم للجميع.  وتضم الخطة بالإضافة إلى مجال الطفولة المبكرة كلاً من مجال التعليم الأساسي، ومجال التعليم المجتمعي (محو الأمية وتعليم الكبار والتعليم المستمر).  يشكّل إطار العمل المستقبلي لمجال الطفولة المبكرة إطاراً للعمل نحو إعداد خطة التعليم للجميع بدءاً بتحديد المفاهيم وتوحيدها، ومن ثم صياغة الرؤيا الخاصة بها، وتحديداً للمشاكل من خلال تشخيص الواقع الحالي وتعريف  التحديات التي تواجه مجال تربية الطفولة المبكرة بهدف صياغة الأهداف الاستراتيجية والعامة والنشاطات والإجراءات التي تكفل الاستجابة لهذه  التحديات ضمن جدول زمني يبدأ عام 2004 وينتهي عام 2015 وكذلك تحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذ هذه النشاطات.

 إن هذا العمل بصورته الحالية لم يكن ليظهر لولا الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء الفريق الوطني وخبراتهم في هذا المجال.  لقد عكس الفريق الوطني للطفولة المبكرة مشاركة الجهات الرسمية: وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة، وكذلك بعض مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال الطفولة المبكرة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).  إن أي إطار للعمل في مجال الطفولة المبكرة لا يمكن أن يتحقق لولا مشاركة ومساندة ودعم المؤسسات العاملة في هذا المجال كل في مجال عمله، فإن نجاح هذا العمل يعتمد بشكل كبير على الشراكة بين المؤسسات.  

 2. الاطار المفاهيمي لمجال الطفولة المبكرة:

2.1. تربية الطفولة المبكرة - المنطلقات:

مرحلة الطفولة المبكرة هي مرحلة تبدأ منذ تكوين الجنين وحتى سن الثامنة، ولكن خطة هذا القطاع تشمل فقط الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سن السادسة، حيث تضمنت خطة قطاع التعليم الأساسي الأطفال ما بين السادسة والثامنة.  تأتي أهمية هذه المرحلة من عدة اعتبارات أهمها أن "معظم التطور في الدماغ يحصل قبل بلوغ الطفل السنة الثالثة من العمر، تتكاثر خلايا الدماغ لدى الأطفال حديثي الولادة وتنقسم نقاط الاقتران العصبي وتتكون أنماط الحياة، إذ يطور الأطفال في فترة قصيرة (36 شهرا فقط) قدراتهم على التفكير والتكلم، وعلى التعلم وتحكيم العقل، ويضعون الأساس لقيمهم وسلوكهم الاجتماعي عندما يصبحون بالغين" [1].  وقد أكدت مختلف نظريات النمو النفسي للطفل على أهمية العناية بالجنين وتوفير البيئة الصحية (الجسدية والنفسية) المؤاتية لنمو الجنين وتطوره وضرورة استثارة حواس الطفل منذ الميلاد وخلال فترة الرضاعة وحتى سن [s1] . فتكون أول ثلاث سنوات من حياة الطفل ذات أهمية قصوى لتأمين للطفل بداية عادلة في الحياة. أما سنوات ما قبل المدرسة (3-6 سنوات) فتشهد أولى خطوات الطفل نحو تشكيل مداركهم عن أنفسهم (مشاعرهم، قدراتهم الجسمية والذهنية والحركية واكتشاف هويتهم الثقافية والاجتماعية) وكل ما يحيط بهم من بيئة بشرية ومادية، باختصار العالم من حولهم.

 إن تربية الطفولة المبكرة تعتبر مدخلاً أساسياً إلى التنمية البشرية، وفرصة متاحة أمام جميع المعنيين للعمل المشترك بين القطاعات لتحقيق الشمولية والتكامل، فأهمية برامج تربية الطفولة المبكرة تنبع من أنها تدعم حق الطفل في العيش وفي نمو قدراته إلى أبعد حد ممكن، وإلى زيادة مشاركته في الحياة الاجتماعية واكتسابه القيم والسلوك الاجتماعي المتوازن، ونموه العقلي.  وتطور الطفل من خلال التحكم في الحركة، والفكر والعاطفة والتكيف الاجتماعي على مستويات متزايدة التعقيد، وهي عملية تنطوي على جوانب وأبعاد متعددة، وتتعلق بالصحة والتغذية والممارسات الصحية، كما تتعلق بالعاطفة والذهن ويقتضي تعقدها وتشابكها هذا الأخذ بنهج شامل متكامل؛ فأبعاد عملية التطور متكاملة تماماً، حيث إن الجانب العاطفي يؤثر على الجانب المعرفي والبدني والعكس صحيح.  إن تنمية قدرات الطفل عملية متعددة الأبعاد البدني والوجداني والعقلي والاجتماعي وكذلك الروحي.

 بداية لا بد من توحيد المفاهيم المتعلقة بالطفولة المبكرة قبل البدء في الخطة؛ وذلك من أجل أن يعمل الجميع في هذا المجال ضمن مفهوم شمولي تكاملي ذي أبعاد واضحة.

إن ارتباط التربية بالتعليم من أهم المعالم التي تميز الفكر التربوي العربي. تسود النظرة التشكيلية في التربية في لمجتمعات العربية،  فالتربية وفق النظرة التشكيلية تتمثل بالتحكم بالعوامل المحيطة بالطفل من أجل الوصول به إلى ما يراه المجتمع مناسبا، فتكون التربية مرادفة للتعليم ويصبح المربي (المعلم) ملقنا يتحكم بالعملية التربوية بمختلف أبعادها. في حين تتبنى منظومة "التعليم للجميع"  النظرة النمائية في التربية،  تنطلق هذه النظرة من فهم الطبيعة النمائية للإنسان فهي ترى الإنسان مجهزا بإمكانات فطرية تتفتح بفعل تفاعله مع البيئة المحيطة به. تكون التربية وفق هذه النظرة عبارة عن العلاقة بين المربي والناشئ حيث تهدف هذه العلاقة إلى إتاحة الفرص للناشئ (الطفل) ليتفاعل مع بيئته على نحو يتيح له فهم العالم المحيط به ويمكنه من تنظيم علاقته بهذا العالم بما يتناسب مع مبادئ الحرية الموزونة بإحساسه بالمسؤولية تجاه نفسه وتجاه الآخرين[2]. فالتحدي الذي يواجه المجتمع الفلسطيني في تربية الطفولة المبكرة يكمن في الوصول إلى رؤية تربوية شاملة (لمختلف المراحل) متناغمة مع المعطيات العلمية  ومنسجمة مع واقع وطموح الشعب الفلسطيني.

2.2. تربية الطفولة المبكرة  - منظور حقوقي :

يتضح مما سبق أنه لا يمكن النظر إلى الطفولة المبكرة بدون مراعاة ارتباطها العضوي بالطفولة ككل. إن الخدمات التي يجب أن تقدمها أطراف المجتمع، بشكل متكامل، يجب أن تدعم حقوق الطفل الصغير في البقاء والنماء والحماية. يناء على ذلك فان برمجة العمل في مجال الطفولة المبكرة يجب أن ترتكز إلى مراعاة المفهوم الشمولي في نمو وتطور الطفل في عمره المبكر، وتعميم النظرة النمائية في تنشئته[3].

تشكل مبادئ النهج الشمولي التكاملي في رعاية وتنمية وحماية الطفولة المبكرة إطارا يجمع ما بين النظرية النمائية ومبادئ حقوق الطفل:

الطفل والطفولة: الطفولة مرحلة مهمة من مراحل الحياة، وليست مجرد فترة "إعداد للحياة"

                                       1-   الطفولة مرحلة عمرية قائمة ومتكاملة في حدّ ذاتها.

                                       2-   الطفل كيان واحد موحد، مهم بكافة جوانبه.

                                       3-   يحدث النمو في خطوات متسلسلة.

                                       4-    تفاعل الطفل الإيجابي مع الأشخاص (كباراً وصغارا ً) يُحفّز عملية التعلم عند الطفل ويُنشطها ويُشجعها ويَدعمها.

                                       5-   تربية الطفل هي تفاعل ما بين إمكاناته الذاتية وبين بيئته.

                                       6-   تنمية هوية الطفل الثقافية ولغته الأم، وقيمه الخاصة مهمّة لنموه السوي والمتكامل.

 

البرامج: إن سلوك البالغ، وما يمتلكه من المعرفة والفهم والمواقف يتأثران، إلى حد كبير بنوعية خبراته الأولى في الحياة.

                                       7-          هناك "حياة داخلية" للطفل تظهر وتزدهر في الظروف المناسبة.

                                       8-          تثمين "الدافعية الداخلية" للطفل.

                                       9-          تثمين ومراعاة الفروق الفردية بين الأطفال.

                                   10-          تنشئة الطفل على "الانضباط الذاتي".

                                   11-          تطوير المهارات والقدرات الكامنة لدى الطفل التي تساعده على البقاء والتغلّب على الصعوبات والصدمات.

                                   12-          تربية الطفل تعتمد على ما يقدر الطفل القيام به واستثمار طاقاته إلى أقصى حد ممكن.

                                   13-          احترام الطبيعة الشمولية للطفل التي تتضمن حقه في البقاء والنماء والحماية والرعاية والسلامة.

                                   14-          تفعيل دور وتقدير واحترام دور الوالدين، ودور الأسرة الممتدة والمجتمع المحلي في تنشئة الطفل.

              15- تطوير برامج وقائية وعلاجية لجميع الأطفال وبالذات للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

3.الواقع والتحديات:

          سيتم في هذا البند عرض لواقع مجال الطفولة المبكرة في مختلف المجالات وذلك استكمالاً للتشخيص السابق والذي شمل الأعوام من 1999/2000 – 2001/2002 في جميع المجالات، ومن ثم استعراض أهم التحديات الخاصة بهذا القطاع وربطها مع أهداف التعليم للجميع الخاصة بهذا المجال.

 

3.1. الواقع:

هذا البند هو تشخيص وعرض لأهم التطورات في قطاع الطفولة المبكرة عند قدوم السلطة عام 1994/1995 والإنجازات التي تحققت حتى عام 1999/2000 وتأثير الانتفاضة على هذا القطاع تربوياً واجتماعياً وصحياً، ..

 

 

3.1.1. رياض الأطفال:

       ¨         يرتبط ارتفاع وانخفاض عدد رياض الأطفال في فلسطين بالأوضاع الاقتصادية والسياسية السائدة. ويلاحظ أن عدد رياض الأطفال قد ارتفع من 436 روضة في العام 1994/1995 إلى 843 روضة في العام 1999/2000 أي بنسبة زيادة 93.3% ثم  بدأ العدد يتذبذب خلال الانتفاضة بين الارتفاع والانخفاض البطيء بنسبة 5.1% خلال الأعوام من عام 2001/2002 إلى 2003/2004، وذلك بسبب انعدام الأمن وإلى الكساد الاقتصادي، وهبوط معدلات الاستثمار في هذا القطاع، وتفشي البطالة وازدياد معدلات الفقر وهبوط مستويات المعيشة للسكان.  وبشكل عام ارتفع عدد رياض الأطفال بنسبة 94.3% خلال الفترة ما بين 1994/1995 – 2003/2004.

 

       ¨         أما بالنسبة لمعدلات الازدحام في الشعب فقد ارتفعت من 29 طفلاً/شعبة في العام 1994/1995 ثم بدأ المعدل بالانخفاض ووصل إلى 27 طفلاً/شعبة في العام 1999/2000 واستمر بالانخفاض المطرد ليصل إلى 25.4 طفلاً/شعبة.  أما معدل طفل/مربية فقد انخفض من 30 طفلاً/مربية في العام 1994/1995 ووصل إلى 27 طفلاً/مربية في العام 1999/2000 واستمر بالانخفاض حتى عام 2001/2002، ومن ثم ثبت المعدل (26 طفلاً/مربية) خلال الفترة 2001/2002 و 2003/2004 على الرغم من ارتفاع المعدل إلى 27 طفلاً/مربية في العام 2002/2003.

     

       ¨         إن نسبة المربيات اللواتي يصل مستوى تأهيلهن للثانوية العامة وما دون قد ارتفع من 44.0% في العام 1994/1995 إلى 47.3% في العام 1999/2000 واستمر بالارتفاع ليصل إلى 54.2% من مجموع المربيات عام 2002/2003 وعادت للارتفاع إلى 51.0% عام 2003/2004. في حين ارتفعت نسبة المربيات من حملة درجة البكالوريوس وأعلى من 7.3% عام 1994/1995 إلى 15.9% عام 1999/2000 وواصل الارتفاع إلى 17.0% عام 2003/2004،  مما يعني أنه قد جرى تحسن على مستوى تأهيل المربيات. لقد ازداد عدد المربيات زيادة مطردة بصورة أسرع من ازدياد عدد الأطفال مما أدى إلى انخفاض معدل عدد الأطفال لكل مربية من 30 طفلاً/مربية عام 1994/1995 إلى 26 طفلاً/مربية في العام 2003/2004.

 

       ¨         ارتفعت معدلات الالتحاق الإجمالية من 23.2% في العام 1994/1995 إلى 37.7% في العام 1999/2000، ثم بدأ المعدل  بالانخفاض ليصل إلى 26.7% عام 2002/2003 وهو أقل معدل خلال السنوات العشر 1994- 2004، وذلك بسبب سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني ثم ارتفع المعدل ليصل إلى 29.0% في العام 2003/2004. وكذلك بالنسبة لمعدل الالتحاق الصافي فقد ارتفع من 19.2% ليصل إلى 36.2% ثم انخفض إلى 22.2% ثم واصل الانخفاض إلى 22.1% خلال نفس الفترة ونفس الأسباب.

 

       ¨         ارتفع عدد الطلبة في الصف الأول الأساسي بنسبة 31.0% خلال الفترة 1994/1995– 1999/2000 ثم بدأ بالانخفاض بنسبة 10.4% خلال الفترة 1999/2000 – 2003/2004.  يعود الانخفاض في عدد طلبة الصف الأول الأساسي لثلاثة أسباب هي:

                                        1.     شهدت الفترة ما بين 1994 و 1999 عودة عشرات الألوف من الفلسطينيين مع عائلاتهم إلى فلسطين بعد اتفاقية أوسلو من الخارج مما أدى إلى ارتفاع عدد الملتحقين.

                                        2.     تم تخفيض سن الالتحاق في الصف الأول عام 1999 مدة شهرين مما أدى إلى التحاق فئة عمرية جديدة لم يكن يسمح لها الالتحاق في السنوات السابقة.

                                        3.     هناك هجرة معاكسة إلى الخارج بسبب الأوضاع الاقتصادية والأمنية خلال سنوات الانتفاضة.

 

       ¨          ارتفعت نسبة الذين التحقوا في برامج تنمية الطفولة المبكرة في الصف الأول من 46.4% (نسبة الذكور 46.9% والإناث 45.8%) عام 1994/1995 إلى 73.3% (ذكور 77.6% إناث 69.3%) عام 1999/2000 وعاد للانخفاض إلى 67.1% في العام 2003/2004 للأسباب السابقة.

 

       ¨           تم دمج (591) طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة في رياض الأطفال عام 2003/2004، حيث بلغت نسبة الذكور 40.1% من هؤلاء الطلبة ونسبة الإناث 59.9% منهم، يتوزع هؤلاء الأطفال على أنواع الإعاقة المختلفة: إعاقات عقلية، سمعية، نطقية، حركية،

 

       ¨           لم تقتصر ظروف الطوارئ على مجال التعليم الأساسي فحسب بل شملت كذلك مجال الطفولة المبكرة وبشكل خاص في رياض  الأطفال: حيث تعرضت 3 رياض أطفال للقصف والتدمير، كما أغلقت 6 رياض أطفال بسبب قربها من مناطق التماس أو بسبب قربها من الحواجز العسكرية أو بسبب بعدها عن أماكن سكن الأطفال، وتعرضت 41 روضة لهدم أجزاء من مبانيها وأسوارها وإتلاف محتوياتها والألعاب التربوية الموجودة فيها.  لقد أثرت الأوضاع الاقتصادية والسياسية على رياض الأطفال حيث أغلقت 15 روضة بسبب انخفاض عدد الطلبة فيها بشكل كبير أو بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية، كما أن جيش الاحتلال قد احتل إحدى الرياض وحولها إلى ثكنة عسكرية.  وأصيب العديد من الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة نتيجة للممارسات جيش الاحتلال من قصف وتدمير وقنص حيث استشهد طفلين وجرح طفل آخر.

كذلك فإن الجدار الفاصل قد تسبب في عزل المدن والقرى الفلسطينية عن بعضها وعن أجزاء منها مما أدى إلى انخفاض أعداد الطلبة في رياض الأطفال نتيجة خوف الآباء والأمهات على أطفالهم من الجدار ومخاطره.

3.1.2. دور الحضانة

       ¨     أما بالنسبة للأطفال دون سن الرابعة، فيلتحقون بدور الحضانة وتشرف دائرة الطفولة المبكرة في وزارة الشؤون الاجتماعية على دور الحضانة وتقوم بتسجيلها وترخيصها ووضع الشروط الصحية والبيئية والسلامة العامة الواجب توفرها لمنح الترخيص. بالرغم من ذلك فإن دور الحضانة تستقطب جزءاً ضئيلا من الأطفال أقل من 1% من حجم الأطفال في سن القبول (0 – أقل من 4 سنوات) لأسباب اقتصادية واجتماعية وثقافية.  بلغ مجموع دور الحضانة المسجلة في وزارة الشؤون الاجتماعية في العام (2001/2002) 138 دار حضانة منها 102 دار حضانة في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية) و 36 في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة)، وارتفعت ليصل عددها إلى 181 دار حضانة في العام 2003/2004،  وتضم دور الحضانة 2978 طفلاً من بينهم 1546 ذكور و 1432 إناث. ومن بينها 128 دار حضانة مرخصة. تعود ملكية جميع دور الحضانة إلى القطاع الخاص منها 45% تعود ملكيتها للمؤسسات الأهلية والنسبة الباقية 55% تتوزع على الأفراد والجمعيات، تتراوح نسبة عدد الأطفال لكل مربية ما بين 6-7 أطفال لكل مربية.

 

3.1.3 . الواقع الصحي

       ¨         معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة:

يعتبر معدل وفيات الأطفال من أهم المؤشرات الصحية للطفولة حيث تشير الإحصاءات إلى وجود انخفاض كبير في معدل وفيات الرضع الكلي، ففي عام 1998 بلغ معدل وفيات الرضع في قطاع غزة ضعف المعدل السائد في الضفة الغربية باستثناء محافظة القدس، فقد انخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة في الضفة الغربية إلى 12 لكل 10 آلاف طفل بينما انخفض في قطاع غزة إلى 27.7 لكل 10 آلاف طفل، وبناء عليه بلغ إجمالي معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة 17.7 لكل 10 آلاف طفل بدلاً من 36 لكل 10 آلاف طفل في السنوات السابقة. أما في العام 2002 فقد ارتفع معدل وفيات الأطفال الرضع إلى 20.5 لكل ألف طفل كذلك ارتفع معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى 22.33 لكل عشرة آلاف طفل.  هناك ثلاثة أسباب رئيسة شكلت الأساس في وفيات الأطفال الرضع في العام 2002 وهي: الخداج، التهاب الرئتين، التشوهات الخلقية، أما أهم أسباب وفيات الأطفال دون سن الخامسة فكانت: التشوهات الخلقية، التهاب الرئتين، الأمراض المعدية. حيث شكلت الأمراض المعدية ما نسبته 42.4% من وفيات الأطفال دون سنة الخامسة و 35.5% من وفيات الأطفال الرضع.

 

       ¨         خدمات صحة الأم والطفل:

وفي مجال خدمات صحة الأم والطفل فان غالبية الخدمات الصحية المقدمة في الضفة الغربية، فهي تقدم في الأماكن التي يوجد فيها مراكز خدمات أمومة وطفولة وكذلك العيادات العامة، والتي بلغ عددها 152 عيادة عام 1996 ارتفع إلى 163 عيادة عام 1999  ثم ارتفع إلى 408 مركزاً في العام 2002 منها 329 مركزاً في الضفة الغربية و 89 مركزاً في قطاع غزة،  أما أهم الخدمات المقدمة في هذه المراكز فكانت خدمات علاجية وإسعاف أولي، خدمات علاجية متخصصة: سكري, أمراض أطفال, تغذية....، رعاية الطفل السليم (متابعة النمو الطبيعي للطفل)، التطعيمات، التثقيف الصحي، فحوصات التقصي الوقائية (السريرية والمخبرية)، الرصد الوبائي للأمراض المعدية ومراقبتها.، خدمات التأهيل، خدمات المستشفيات، صحة الفم والأسنان.  ومقدمو هذه الخدمات هم أطباء اختصاص أطفال (في 5 مديريات صحة) وأطباء أسنان، أطباء عامين مؤهلين في الأمومة والطفولة، ممرضات مؤهلات في الأمومة والطفولة، أطباء مراكز الرعاية الصحية الأولية، مثقفات صحيات، ممرضات مراكز الرعاية الصحية الأولية.

       ¨         الوضع التغذوي للأطفال:

أشارت دراسة مسح التغذية التي نفّذها الجهاز المركزي للإحصاء عام 2002 أن 36.4% من الأسر الفلسطينية واجهت صعوبة في الحصول على خدمات صحيّة لأطفالها، وان عدم المقدرة على دفع التكاليف شكل السبب الرئيسي وراء ذلك 76.5%، في حين أن 71.9% منهم لم يتمكّنوا من الحصول على خدمات صحيّة بسبب الإغلاق الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما لم تتمكن 37.2% من الأسر من الوصول إلى الخدمات الصحية بسبب منع التجول.

 

       ¨         مراكز الرعاية الصحية الأولية:

بلغ عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية عام 2002 (609) مركزاً منها 508 مركزاً في الضفة الغربية و 101 مركزاً في قطاع غزة.  تشرف وزارة الصحة على 61.6% من هذه المراكز، فيما تشرف وكالة الغوث الدولية على 8.4%، وتشرف المنظمات غير الحكومية على 30.4%.

        ¨         مؤشرات الأمراض:

أما بالنسبة لمؤشرات الأمراض في العام 2002 فقد أشارت نتائج المسح الذي قام به الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن نسبة فقر الدم قد وصل إلى 38% من مجموع الأطفال في عمر 6-59 شهراً، حيث وصلت النسبة إلى 35.5% في الضفة الغربية و 41.6% في قطاع غزة، أما نسبة فقر الدم لدى الأطفال في عمر 12-23 شهراً فقد وصلت إلى 53.4%.  كما بلغ مؤشر الهزال 4.6% في المناطق الريفية و 1.9% في المخيمات، كما بلغ مؤشر قصر القامة لدى الأطفال 8.0% في الضفة الغربية و 10.5% في قطاع غزة.

 

 

3.1.4. الواقع الاجتماعي للطفل الفلسطيني:         

       ¨         بلغ عدد مؤسسات دور الأيتام 25 مؤسسة عام 2002/2003 من بينها 13 مؤسسة تستقبل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات، ويبلغ عددهم 145 طفلاً.

        ¨         برنامج تثقيف الوالدين

يهدف هذا البرنامج إلى رفع مستوى وعي الآباء والأمهات بأدوارهم ومسؤولياتهم معا في تنشئة الأطفال التنشئة الصحيحة وتوفير الرعاية والحماية والتنمية الشاملة لهم في بيئة صحية آمنة، وخصوصا في مرحلة الطفولة المبكرة. وذلك من خلال عقد سلسلة من حلقات النقاش والحوار حول القضايا الرئيسة المتعلقة بالطفولة مع مجموعات من الآباء والأمهات بالتعاون والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المحلي. وخلال عام 2003:

-  جرى إعداد 100 من المرشدين كمدربين لحمل رسائل التوعية للمجتمع،  وإدارة الحوار والنقاش ضمن مجموعات من الأهالي.

  - تدريب 100 من المتطوعين من خريجي الجامعات، ومن العاملين في المؤسسات الحكومية والأهلية على مهارات تنظيم حلقات النقاش والحوار مع الآباء والأمهات.

 - جرى التنسيق مع حوالي 140 مؤسسة أهلية في مواقع جغرافية مختلفة للتعاون في تنفيذ الحملة.

-  تمت مشاركة حوالي 4000 شخصا من الآباء والأمهات والشباب والفتيات، ضمن 160 مجموعة من الأهالي في المناطق المهمشة.

-  عقد خلال الحملة 750 لقاء للآباء والأمهات، والتزم معظمهم بحضور خمسة لقاءات متتالية، حيث استمر كل لقاء ساعتين على الأقل من النقاش والحوار وتبادل الآراء والخبرات.

  - تم توزيع نشرتين تثقيفيتين على كل مشارك ومشاركة، بعنوان "رسائل للوالدين" و"شهادة أمان.

-  التزمت بعض مؤسسات المجتمع المحلي (الجمعيات، النوادي، المساجد،...) بضمان استمرارية الحملة من خلال العاملين فيها ومن خلال المتطوعين.

 

برنامج حماية الطفولة

يهدف هذا البرنامج إلى توفير الحماية من جميع أشكال الإيذاء والاستغلال والإهمال للأطفال، وخصوصا الأيتام وأطفال الأسر المفككة.  عينت الوزارة مرشدين متخصصين لمتابعة قضايا الأطفال يطلق عليهم ”مرشدو حماية الطفولة“ بمعدل مرشد ومرشدة في كل مديرية.  كما أنشأت الوزارة مركزين لحماية الطفولة بهدف تقديم الخدمات للأطفال ضحايا الإيذاء والاستغلال والإهمال.  كما  تشرف الوزارة على مؤسسات دور الأيتام البالغ عددها 25 مؤسسة من بينها 13 مؤسسة تستقبل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، ويبلغ عددهم 145 طفلا. وتسعى الوزارة لضمان حقوق هؤلاء الأطفال، وتوفير الرعاية والحماية والتنمية الشاملة لهم. 

         

برنامج الأسر الحاضنة(البديلة)

تتبنى وزارة الشؤون الاجتماعية سياسة دمج الأطفال غير الشرعيين ومجهولي النسب في أسر حاضنة وفق شروط ومعايير محددة، وذلك لتمكين هؤلاء الأطفال من النمو في بيئة أسرية سليمة، توفر لهم جميع احتياجاتهم الأساسية. بلغ عدد الأسر التي تقدمت بطلبات لاحتضان أطفال في عام 2003 (59) أسرة من بينها 29 أسرة في محافظات الضفة الغربية، و30 أسرة في محافظات قطاع غزة. وقد تمكنت 15 أسرة من احتضان طفل/ة.

 

 برنامج الدعم النفسي الاجتماعي

يهدف هذا البرنامج إلى تخفيف الآثار النفسية للعنف الإسرائيلي على الأطفال وإكسابهم مهارات حياتية، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل المربيات في دور الحضانة على أساليب تقديم الدعم النفسي الاجتماعي للأطفال وقت الأزمات. وخلال عام 2003:

- تم تدريب 56 مرشد اجتماعي (25 في محافظات الضفة الغربية، و30 في محافظات قطاع غزة) من خلال عقد دورتين تدريبيتين إحداهما في رام الله والثانية في غزة لمدة ستة أيام متواصلة لكل منهما.

- تم تشكيل 20  فريق عمل بواقع مرشدين اثنين في كل فريق لتنظيم المجموعات الداعمة للأطفال ضحايا العنف الإسرائيلي.

 - تشكيل 138 مجموعة داعمة للأطفال المتأثرين بالعنف الإسرائيلي.

- تشكلت مجموعات الأطفال من أطفال أسر الشهداء، والجرحى، والمعتقلين، والأطفال الذين تهدمت بيوتهم.

- كل مجموعة للأطفال شاركت في خمسة لقاءات متتالية، أما اللقاء السادس فكان للأمهات، وفي بعض المواقع تم تنظيم لقاءين للأمهات.

- استفاد من هذا البرنامج حوالي ألفي طفل (2000 طفل)، وجرى خلال اللقاءات تقديم وجبة غذائية جيدة للأطفال في كل لقاء، بالإضافة إلى تزويدهم بالعاب وقرطاسية لتمكينهم من اللعب والتعبير.

 

3.1.5. مؤشرات الفقر:

  تشير معطيات الجهاز المركزي للإحصاء أن 71.0% من مجمل الأسر الفلسطينية وعددها 412 ألف أسرة قد انخفض دخلها منذ بداية الانتفاضة وحتى العام 2003، إن 45.0% من هذه الأسر قد فقدت أكثر من نصف دخلها.

  بلغ خط الفقر للعام 2003 (1920 شيكلاً أي ما يقارب 427 دولاراً شهرياً) لأسرة مكونة من بالغين اثنين وأربعة أطفال، حيث بلغت نسبة الأسر تحت خط الفقر 62.3% من مجموع الأسر الفلسطينية، بالتالي يبلغ عدد الأسر تحت خط الفقر 362 ألف أسرة ويشكلون 2.3 مليون نسمة، منهم 485.3 ألف طفل في مرحلة الطفولة المبكرة (0-5 سنوات) ونسبتهم 63.3% من مجموع الأطفال في نفس السن.  

 

3.2. التحديات:

تسعى خطة للتعليم للجميع إلى تحقيق الأهداف العامة، والالتزامات التي تعهدت بها الحكومات والمجتمعات الدولية في المنتدى العالمي للتربية في دكار / السنغال في العام 2000؛ وتمهيداً لتحديد الأهداف الاستراتيجية والعامة وإدراجها في الخطة التنفيذية للمجال التي ستحدد معالم جودة التعليم بحلول عام 2015 فقد استخلصت مجموعة من التحديات المرتبطة بأهداف التعليم للجميع لهذا القطاع. وستكون هذه التحديات بمثابة البوصلة لصياغة الأهداف العامة والخاصة وتحديد الأولويات ضمن إطار الأهداف المعلنة للتعليم للجميع (2000) والمتعلقة بمجال الطفولة المبكرة.

 

3.2.1. حرصًا على تعميم رعاية الطفولة المبكرة، انسجامًا لما ورد في الهدف الأول من أهداف التعليم للجميع الذي ينص على"توسيع وتحسين العناية والتربية على نحو شامل في مرحلة الطفولة المبكرة وبخاصة لصالح أكثر الأطفال تأثراً وأشدهم حرماناً"، فان التشخيص لواقع هذا القطاع على المستويين المجتمعي والنظامي قد انبثقت منه التحديات المتعلقة بهذا الهدف، من أهمها: 

1. تفعيل عملية التنسيق ما بين القطاعات الحكومية وغير الحكومية العاملة والمرتبطة بقطاع الطفولة المبكرة من أجل إعداد الخطط الاستراتيجية الوطنية.

2.       تفعيل قانون الطفل الفلسطيني وصياغة التشريعات في مختلف المجالات (الصحية، التعليمية، والحقوق المدنية) واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان تطبيقه.

3.         تفعيل وتوسيع دور وزارة التربية والتعليم العالي الرسمي في مراقبة نوعية التعليم، وتدريب المربيات، وتحديث المنهاج وتوحيده.

4.         إدراج احتياجات وهموم الطفولة المبكرة ضمن الاستراتيجيات والبرامج التنموية الحكومية كالحد من الفقر والبرامج التنموية، ووسائل الإعلام وبرامج توعية الآباء والأمهات.

5.         تفعيل دور المجتمع المحلي وأولياء أمور الطلبة في صياغة برامج تربوية للطفل.

6.         رفع معدل الالتحاق الإجمالي لمرحلة رياض الأطفال من 29.0% في العام 2003/2004 إلى 100% مع نهاية الخطة.

7.         زيادة حصة وزارة التربية في توفير فرص الالتحاق للأطفال في المرحلة التمهيدية.

8.    توحيد رؤية القطاعات المختلفة لمفهوم الطفولة المبكرة من منظور شمولي تكاملي.

9.  إيجاد مؤشرات مرجعية على المستوى الوطني لرصد واقع الطفولة عبر القطاعات من منظور شمولي تكاملي: صحة، ثقافة، إعلام، تشريع.

10.     التقييم التكويني والبحث الإجرائي لتقييم الواقع وتعميم مبادئ النهج الشمولي عبر القطاعات العاملة في مجال الطفولة المبكرة.

 

3.2.2. ووعيا بأهمية مواكبة التطورات الحضارية والتفجر المعرفي في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتحقيق التنمية المستدامة،  فإن نتائج التشخيص قد رصدت التحديات التي تستدعي وضع الهدف الثالث من أهداف التعليم للجميع موضع اهتمام، والذي ينص على:" ضمان تلبية حاجات التعليم لكافة الصغار والراشدين من خلال الانتفاع المتكافئ ببرامج ملائمة للتعلم واكتساب المهارات اللازمة للحياة"، وأهم هذه التحديات:

1-          رفع مستوى الوعي بطبيعة الحياة الداخلية للطفل وتهيئة الظروف المواتية لازدهارها.

2-          تمكين الأسرة والمؤسسات والمجتمع من مواجهة الظروف الحالية المحيطة بالطفل.

3-          تحسين وتنشيط نوعية التفاعل بين الكبار والصغار وبين الصغار أنفسهم.

4-          تغيير اتجاهات الكبار نحو الصغار

5-          تطوير مواد ثقافية موجهة للطفل.

6-          تنمية اعتزاز الطفل بلغته الأم.

7-          تعزيز قدرة الوالدين والعاملين مع الأطفال على إكساب الأطفال مهارات الحياة.

 

4. أهداف الخطة الوطنية لمجال الطفولة المبكرة:

تسعى الخطة الوطنية لمجال الطفولة المبكرة إلى تحقيق أهداف دكار المتعلقة بهذا المجال وهي:

- توسيع وتحسين العناية والتربية على نحو شامل في مرحلة الطفولة المبكرة وخاصة لصالح اكثر الأطفال تأثرا وأشدهم حرمانا.

- ضمان تلبية حاجات التعليم لكافة الصغار والراشدين من خلال الانتفاع المتكافئ ببرامج ملائمة للتعلم  واكتساب المهارات اللازمة للحياة.

وكذلك تحقيقاً للهدف العام لمجال الطفولة المبكرة، والذي ينص على:

"تطوير قطاع الطفولة المبكرة في مختلف مجالات النماء والرعاية والحماية"

وحتى يمكن تحقيق أهداف التعليم للجميع والهدف العام لهذا المجال لا بد من صياغة أهداف استراتيجية ليتم العمل على صياغة أهداف عامة ونشاطات وإجراءات لتحقيقها ضمن إطار زمني محدد وتنفذه جهات محددة تضم في مجموعها جميع المؤسسات العاملة في هذا القطاع والداعمة له.

 الأهداف الاستراتيجية الوطنية:

الهدف الأول: العمل على تطوير سياسات شاملة متكاملة وموحدة في مجالات رعاية وحماية وتنمية الطفولة المبكرة

يتضمن هذا الهدف صياغة رؤيا وطنية لمفهوم الطفولة المبكرة وإيجاد وتفعيل التشريعات والقوانين التي تعمل على حماية الأطفال وتكفل حقوقهم وكذلك التشريعات والقوانين التي تشجع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال الطفولة المبكرة، وتطوير النظام المالي والإداري والتخطيط الخاصة بهذا المجال من حيث تطوير القدرات المؤسسية لدى جميع الجهات العاملة في هذا القطاعات في المجالات الإدارية والمالية والتخطيط والإشراف والمتابعة، كذلك تفعيل دور المجتمع المدني والمحلي وتنمية وعيه باحتياجات الطفولة المبكرة وضرورة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة، وتطوير العلاقات مع النظام التربوي عالمياً وإقليمياً ومحلياً. كذلك يتضمن هذا الهدف رفع كفاءة المصادر البشرية في مختلف المجالات العاملة في هذا المجال بما يتلاءم مع متطلبات واحتياجات المجتمع ومواكبة التطور المعرفي، ورفع كفاءة العاملات في رياض الأطفال في مجال التشخيص المبكر للإعاقات وكيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحسين واقع التدريب أثناء الخدمة.

الهدف الثاني: توفير فرص التعلم لجميع الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة بمن فيهم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وفي جميع الظروف بما فيها الطوارئ

يتضمن هذا الهدف تعزيز الممارسات الصحية والاجتماعية السليمة وتوفير فرص الالتحاق لجميع الأطفال بمن فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير التعلم المجاني للأطفال من الفئة الاجتماعية محدودة الدخل.  وتوفير المواد التعليمية والألعاب التربوية لرياض الأطفال ودور الحضانة.  كذلك يتضمن هذا الهدف المحافظة على استمرارية العملية التعليمية أثناء الطوارئ وتطوير خطة طوارئ لرياض الأطفال.

 

الهدف الثالث: تحقيق التربية الشاملة للأطفال في كافة المجالات النمائية

                 يتضمن هذا الهدف تطوير نوعية الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية المقدمة للأطفال، وتطوير الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية وبالذات خلال ظروف الطوارئ، وكذلك تطوير بيئة الروضة والحضانة بما يتناسب مع المعايير الوطنية للبيئة. ورفع مستوى الوعي لدى المجتمع والأسرة بأهمية صحة الأطفال الجسدية والنفسية والاجتماعية، وكذلك تطوير إطار للتنسيق بين المؤسسات الصحية والتربوية.

الهدف الرابع: تحسين نوعية التعليم لتمكين الطفل من بناء معارف واكتساب المهارات

                    يتضمن هذا الهدف تطوير منهاج فلسطيني (أنشطة تفاعلية أو خطة منهجية) موحد لرياض الأطفال ودور الحضانة وتطوير وإنتاج الألعاب التربوية فيها، وكذلك توفير خدمات للكشف المبكر عن الإعاقات لدى الأطفال، وكذلك توفير خدمات للكشف عن الأطفال ذوي المواهب والإبداعات، وتطوير نظام الإشراف على البرامج في رياض الأطفال ودور الحضانة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية.

5. مصفوفة النشاطات 2004 - 2015 :

الملحق (1) يبين مصفوفة النشاطات الخاصة بكل هدف من الاهداف الاستراتيجية وتتضمن الاهداف العامة والنشاطات والجهات المسؤولة والجدول الزمني للتنفيذ.

 

[1] اليونيسف: وضع الأطفال في العالم .2001

[2] جاكلين صفير ، "الطفولة المبكرة في عقدين " الجزء الأول من ورقة مقدمة إلى المنتدى العربي الإقليمي للمجتمع المدني حول الطفولة" 2001

[3] عانم بيبي : ، قراءة عربية في مراجعة العقد الماضي وتحديات العقد الراهن" الجزء الثاني من ورقة مقدمة إلى المنتدى العربي الإقليمي للمجتمع المدني حول الطفولة" 2001

 

 

 

حقوق الطبع محفوظة © وزارة التربية والتعليم العالي  2005 الإدارة العامة للعلاقات الدولية والعامة