التعليم للجميع

 

انطلقت جهود المجتمع الدولي لتحقيق أهداف عالمية في مجال التعليم للجميع، فعُقد أول مؤتمر في "جومتين" في تايلند عام 1990، وقد جاء انعقاد مؤتمر دكار في السنغال عام 2000، ليشكّل انطلاقة جديدة في مجال التحرّك الدولي، لتحقيق تلك الأهداف وبلورتها، بشكل يشكّل إطاراً جديداً لعمل الدول والمؤسسات الدولية.

وقد حدّد مؤتمر (دكار) مجموعة من مبادئ العمل أو الأهداف التي تعمل الدول على تحقيقها وهي:

1- توسيع وتحسين العناية بالتربية على نحو شامل في مرحلة الطفولة المبكرة وخاصة لصالح أكثر الأطفال تأثراً وأشدّهم حرماناً.

2- العمل على أن يتم بحلول عام 2015 تمكين جميع الأطفال من الحصول على تعليم ابتدائي جيّد مجّاني وإلزامي، وإكمال هذا التعليم، مع التركيز بوجه خاص على البنات والأولاد الذين يعيشون في ظروف صعبة وأطفال الأقليات الإثنية.

3- ضمان تلبية حاجات التعليم لكافة الصغار والراشدين من خلال الانتفاع المتكافئ ببرامج ملائمة للتعلّم واكتساب المهارات اللازمة للحياة.

4- تحسين إزالة بنسبة 50 في المائة في مستويات محو الأمية وتعليم الكبار بحلول عام 2015 ولا سيما لصالح النساء، وتحقيق تكافؤ فرص التعليم الأساسي والتعليم المستمر لجميع الكبار.

5- إزالة أوجه التفاوت بين الجنسين في مجال التعليم الابتدائي والثانوي بحلول عام 2005 وتحقيق المساواة بين الجنسين في ميدان التعليم بحلول عام 2015 مع التركيز على فرص كاملة ومتكافئة للفتيات للانتفاع في تعليم أساسي جيّد.

6- تحسين كافة الجوانب النوعية للتعليم وضمان الامتياز للجميع، بحيث يحقق جميع الدارسين نتائج واضحة وملموسة في التعليم، ولا سيّما في القراءة والكتابة والحساب والمهارات الأساسية للحياة.

شاركت فلسطين كغيرها من دول العالم في مراجعة ما تم إنجازه على المستوى الوطني انطلاقاً من مؤشرات دولية للتحقّق من مستوى التقدم في تحقيق التعليم للجميع، كما شاركت في رسم إطار العمل الدولي في دكار، وقد شكّلت وزارة التربية والتعليم العالي هيئة وطنية للتعليم للجميع أنيط بها العمل على تطوير خطة وطنية تستجيب لإطار دكار وتحدد الأولويات الوطنية في هذا الإطار. تكونت الهيئة من ممثلين عن القطاعات الرسمية والأهلية والمؤسسات الدولية، وعملت منذ تشكيلها على رصد التحديات الوطنية في مجال تحقيق أهداف دكار بعد دراسة مستفيضة للواقع، ورصد الاحتياجات والأولويات، مقارنة بالأهداف المذكورة آنفاً، وعملت على إعداد تصوّر وطني مشترك لآليات ومضامين الاستجابة لهذه التحديات في محاور أساسية ثلاثة هي:

1-    الطفولة المبكرة
2-    التعليم الأساسي
3-    التعليم غير النظامي.

وجاء انعقاد المؤتمر الوطني للتعليم للجميع، تتويجاً لهذه الجهود، وقد شكّل انطلاقة حقيقية تؤسس للعمل المشترك في مجال الاستجابة لهذه التحديات، وهدف المؤتمر إلى تحقيق الأهداف التالية:

أولاً: تعميم الخطة الوطنية للتعليم للجميع ومناقشة مضامينها.

ثانياً: تطوير الإطار العملي للعمل على المستوى الوطني.

ثالثاً: تفعيل الشراكة والعمل المشترك على المستوى الوطني.

رابعاً: تعزيز العلاقة مع المؤسسات الدولية والشركاء الدوليين.

 

 

 

حقوق الطبع محفوظة © وزارة التربية والتعليم العالي  2005 الإدارة العامة للعلاقات الدولية والعامة